الشيخ مهدي الفتلاوي

34

مقومات الانتصار وتكاليف الانتظار

بقطن ، ولا كتان ، ولا حرير مختوم في رأس القناة بخاتم السيد الأكبر ، يسوقها رجل من آل محمد ، تظهر بالمشرق وتوجد ريحها بالمغرب كالمسك الأذفر ، يسير الرعب أمامها بشهر ، حتى تنزل الكوفة طالبين بدماء آبائهم ، بينما هم على ذلك ، إذا أقبلت خيل اليماني ، والخراساني يستبقان كأنهما فرسا رهان ، شعث غبر جعد « 1 » . . . وعن أبي خالد الكابلي ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق يطلبون الحق فلا يعطونه ، ثم يطلبونه فلا يعطونه ، فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم ، فيعطون ما سألوه ، فلا يقبلونه حتى يقوموا ، ولا يدفعونها إلا إلى صاحبكم ، قتلاهم شهداء ، أما إني لو أدركت ذلك لاستبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر « 2 » . وروي عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : تنزل الرايات السود التي تخرج من خراسان إلى الكوفة ، فإذا ظهر المهدي عليه السّلام بعثت إليه بالبيعة « 3 » . هذه الروايات الخاصة بالممهدين للمهدي التي ذكرناها لكم ، مروية من طرق أهل البيت عليه السّلام ، وهي كثيرة جدا لا مجال لإيرادها كلها . وأما الروايات المروية من طرق أهل السنة فقد بلغت أكثر من

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 52 / 81 . ( 2 ) الغيبة للنعماني 273 / 50 . ( 3 ) غيبة الطوسي : 452 / 457 .